الشيخ الحويزي

369

تفسير نور الثقلين

من شئ ، لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب ، استوى من كل شئ وفى الكافي مثله سواء . 17 - وباسناده إلى زادان عن سلمان الفارسي حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مأة من النصارى بعد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها ، ثم أرشد إلى أمير المؤمنين عليه السالم فسأله عنها فاجابه ، فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن ربك أيحمل أو يتحمل ؟ فقال علي عليه السلام : ان ربنا جل جلاله يحمل ولا يحمل قال النصراني : وكيف ذلك ونحن نجد في الإنجيل : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فقال علي عليه السلام : ان الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير ، ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر وربك عز وجل مالكه ، لا أنه عليه ككون الشئ على الشئ ، وأمر الملائكة بحمله ، فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه ، قال النصراني : صدقت يرحمك الله . 18 - وباسناده إلى الحسن بن موسى الحشاب عن بعض رجاله رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن قول الله عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ . 19 - وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زعم أن الله عز وجل من شئ أوفى شئ أو على شئ فقد كفر ، قلت : فسر لي : قال : أعنى بالحواية من الشئ له أو بامساكه له أو من شئ سبقه . 20 - وفى رواية أخرى قال : من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا ، ومن زعم أن الله في شئ فقد جعله محصورا ، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا . 21 - وباسناده إلى مقاتل بن سليمان قال : سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ . 22 - وباسناده إلى الحسن بن محبوب عن حماد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :